السيد حسين البراقي النجفي

311

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وأعطاني دراهم وأصلحت القبر » « 1 » . وفيها « 2 » : « عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كنّا عند الرضا عليه السّلام والمجلس غاصّ بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض الناس ، فقال الرضا : حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال : إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إنّ للّه في الفردوس الأعلى قصر لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبّة من ياقوت أحمر ، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه عليها طيور ، أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون اللّه ويقدّسونه ويهلّلون فتتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء ، وتمرغل على ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : / 177 / انصرفوا إلى مراتبكم ، فقد أمنتم الخطأ والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي - صلوات اللّه عليهم أجمعين - . ثم قال : يا ابن أبي نصر : أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين فانّ اللّه يعفو عن كل مؤمن ومؤمنة ، وكل مسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر ، وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين ، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسرّ فيه كل مؤمن ومؤمنة . ثم قال : يا أهل الكوفة فقد أوتيتم خيرا كثيرا ، وأنتم لّممن امتحن اللّه قلبه

--> ( 1 ) الفرحة 121 - 123 . انظر : الوسائل 14 / 392 ، ارشاد القلوب 2 / 441 ، أعيان الشيعة 1 / 535 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 24 الباب 7 رقم 52 ، البحار 3 / 498 - 499 رقم 144 . انظر : إقبال الأعمال 468 .